الفتن وسيدنا يوسف عليه السلام
لا تتحقق الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى إلا بعد الفتن، كما هو الحال في قصة سيدنا يوسف عليه السلام.
لمحة عن قوم سيدنا يوسف:
نشأ سيدنا يوسف في قوم موحدين، إذ أن والده يعقوب كان نبيا وهو من ذرية سيدنا إبراهيم عليه السلام.
الفتن وسيدنا يوسف عليه السلام:
إن قوم سيدنا يوسف يعبدون الإله الواحد، فهو ليس في حاجة لإقامة الدليل على وحدانية الله، ولكن آصطفاه ربه لأمر آخر.
فما هو هذا الأمر ؟
هذا الأمر هو الإمتثال لأوامر الله، و الخوف منه حتى لو كان بعيدا عن أعين الناس.
فتنة سيدنا يوسف الأولى: عداوة الشيطان
كان يوسف قريباً من أبيه وكان يحبه هذا ما دفع إخوته أن يحسدونه على ذلك، فوسوس لهم الشيطان فألقوه في البئر.
نجاه الله وأحسن مثواه عندما إشتراه عزيز مصر.
فتنة سيدنا يوسف الثانية: فتنة النفس
عزيز مصر كان له فضلا كبيرا على سيدنا يوسف ولكن زوجته أمرتها نفسها أن تراوده عن نفسه، وكاد أن يقع في المعصية ولكن الله ثبته ونجاه.
فتنة سيدنا يوسف الثالثة: الظلم
رغم براءة سيدنا يوسف من مراودة زوجة العزيز، إلا أن كيد تلك المرأة جعله يسجن. صبر سيدنا يوسف في السجن على ذلك البلاء.
ووهب له الله ملكة تفسير الرؤى المنامية، ثم خرج من السجن فجعله الله أمينا على خزائن مصر. كما سجد له والديه وإخوته فصدقت بذلك رؤيته المنامية التي رآها منذ صغره.
إن قصة سيدنا يوسف هي من أحلى وأروع قصص القرآن، ولكن ليس المهم ما حصل على أرض الواقع معه بل ماذا أراد الخالق سبحانه وتعالى تبليغه للناس جميعا.
أراد الله أن يبلغنا من خلال قصة سيدنا يوسف أن الثبات على المبادئ والتمسك بالأخلاق الحميدة هي جوهر الدين.
إن الصبر والإيمان بالله وبحقوق الغير وصيانة النفس وصقلها بمخالفة هواها فتصبح كالجوهرة الثمينة وكالدرة المكنونة، فتقترب أكثر فأكثر من خالقها فيتسرب لها شعاع من نوره فتتقدس.
إن تقديس سيدنا يوسف بالسجود له من والديه وإخوته، هو تقديس لكل إنسان مؤمن وفي أخلاق سيدنا يوسف عليه السلام.
والسجود له ليس عبادة بل إكبارا وإجلالا وٱحتراما.
اترك تعليقاً